تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
127
تبيان الصلاة
السلام المخرج ، فيقال بكون « السلام علينا » سلاما مخرجا مثل « السلام عليكم » أولا يمكن أن يقال بذلك من باب أنّ مفاد رواية زرعة عن أبي بصير هو كونهما جزء للتشهد ، وعدم كونهما سلاما مخرجا لأنّه بعدهما ( ثمّ تسلّم ) ورواية ابن مسكان عن أبي بصير لم تكن خالية عن الاشكال وقد مضى الكلام فيها ( مضافا إلى كونهما مفادا متعارضين ، لأنّ مقتضى الأولى كونهما جزء للتشهد وعدم كونهما سلاما ، والثانية تدلّ على كونهما السّلام المحلل لا جزء للتشهد ، وبعد عدم دلالة كل ما استدل به من الروايات الّتي تعرضنا لذكرها على كون « السلام علينا » سلاما محللا ، فلا يبقى وجه يتكل عليه ، ويقال بكونه السّلام المحلّل . [ هل نقول بكون السلام المحلل هو ( السلام عليكم ) فقط ] فما نقول في المقام ؟ هل نقول : بكونهما أحد فردى الواجب التخييري ؟ أو نقول : بكون السّلام المحلل خصوص « السلام عليكم » ؟ ثمّ إنّ مقتضى الاحتياط هو الأخذ بمفاد رواية أبي بكر الحضرمي الدالّة بظاهرها على كون السّلام المحلل « السلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام عليكم » وعدم الاقتصار « بالسلام علينا » في مقام امتثال السّلام المحلل ، نعم لو أتى به احتياطا فلا يقصد به الخروج ، ويأتي بعده « السلام عليكم » . والحاصل أنّه لو لم يكن في المقام رواية ابن مسكان عن أبي بصير لم يكن دليل على كون « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » سلاما ، لأنّ ما توهمت دلالته على ذلك من الروايات كان توهما في غير محله كما عرفت ، لعدم دلالته على ذلك ، فيبقى في البين هذه الرواية فقط ، وهذه الرواية وإن كان الاشكال في سندها لأجل محمد بن سنان الراوي عن ابن مسكان ، وكان متنها مورد اشكالات على ما ذكرنا ، ولكن تمسك الشّيخ رحمه اللّه بها وكونها مورد اعتنائه ، وإن احتمل كون منشأ فتواه غير هذه الرواية ، صار سببا لأنّ لا يقول الانسان بعدم كون « السلام علينا » سلاما